'بالشوكة يا نتالي! أم انّك تعلّمت ان تأكلي بيديكِ كما يفعل الفلسطيني!' تلفت اليَّ مستهزءًا حين مددت يدي لأتناول حبّة البندورة من زاوية المائدة. لم تتعدّ اقامتي في لبنان أسبوعها الأوّل بعد وذلك إثر عودتي من غزّة، حيث مكثتُ من عشيّة العدوان الاسرائيلي حتّى أواخر شهر تموز (يوليو).
لم أتوقّع ان تتفوّق قصصي مع العنصرية والشوفينية 'الوطنية' والتمييز الجنسي في لبنان عما عشته من مآس في القطاع. فمنذ وصولي الى هنا اخبرتني صديقة عن 'حديث اهل الحي' بأني قد 'احببت فلسطينيا وذهبت لاراه في القطاع.' او عندما طال بقائي في القطاع قالت احداهن لجدتي:'ما تكون اخذتلها شي فلسطيني هناك وصارعندها اطفال.'
لم يمضِ أسبوع على وصولي حتّى اُلقيَت كلّ جرائم العنصرية والكره للفلسطيني عليَََّ. فكانت أوّل ردّة فعل من الأقارب: 'لما فعلتِ ذلك؟!'؛ هذا الممشى مش ممشانا! نحن مالنا ومال القضية الفلسطينية!'
وقد سألتني جارتي، وهي امرأة عجوز: 'بصراحة يا نتالي، انا ما بطيق الفلسطينيه؛ لا تزعلي منّي.'
والأفظع من ذلك هو عندما قالت لي 'قريبة' بغضب واشمئزاز: 'لا تتحدثي معي باللهجة الفلسطينية!' و'أنا من طائفة (كذا) ومن منطقة (كذا) وأفتخر بأصلي!'
In this article I speak about "Apartheid Lebanon", the chauvinism and racism embedded within the Lebanese society towards women, Palestinians, and foreign workers.
You can also notice that in one of the comments on the article, a lady calls me... a "Hamas supporter"-no, really. What does that have to do with the price of badora & battata?